قديم 11-11-2015, 15:48   رقم المشاركة : ( 1 (المشاركة) )


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 6039
تـاريخ التسجيـل : Mar 2012
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 12 [+]
آخــر تواجــــــــد : 24-02-2019(20:56)
عدد الـــنقــــــاط : 60
قوة التـرشيــــح : حسن الولهازي يستحق التميز

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

حسن الولهازي غير متواجد حالياً

المقامة الصبيحيّة

المقامة الصبيحيّة


حدثني موسى بن صبيح قال :"خاطبت الحارث بن الوليد يوما أستشيره في أمر منعني من الرقاد وأتعبني تعب الجهاد : ما رأيك يا ابن الوليد في أن أتزوّج وأستريح وهكذا أبتعد عن الوحدة والغمّ والسهر والهمّ؟ فإذا به ينتفض كًََمنْ لسعته حيّة وقال: إيّاك ثمّ إيّاك أن تفعل فأنت في خطر ووجب الحذر ألا تعرف أن الزواج متعة شهر وهمّ دهر، تكثر فيه الواجبات وتتنوّع المسؤوليات وتقف أنت عاجزا عن تحقيق الطلبات. قلت له: أي قول قلت وأي رأي دبّرت وأية حكمة أعلنت؟ وكنت أظنك بالحياة خبيرا وبالصواب مشيرا. قال لي: على رسلك يا ابن الصبيح لا تكن عجولا فتخسر الآخرة و الأولى، ففي العجلة الندامة وفي التأنّي السلامة. أنا والله ما ظننت عليك بالصواب. فإن اتبعت مشورتي كان لي في ذلك ثواب وإن لم تتبع رأيي فلا تسوقنّ لي بعد ذلك أيّ عتاب. قلت له دِعنا من العتاب وهات الأسباب. هل تظنني ببعض الكلام أنصرف عن الإقدام؟ أي عيب في أن أتزوّج وأنجب أبناء يريحونني في كبري من العناء؟ هات الأسباب قبل أن أهمّ بالذهاب.
فقال لي: يا ابن الصبيح الزواج حالة من اثنتين إما التفاهم والوئام أو الاختلاف والخصام، إما كدّ وجدّ أو إرهاق ونكد إما حكمة وجهاد أو سخف وعناد إما أن تقف الزوجة إلى جانب زوجها تشجعه أو تقف ضدّه وتخذله إمّا تحقق نجاته أو تتسبّب في مماته. قلت له: لقد قسّمت المتزوّجين إلى قسمين وجعلت الزواج حالة من اثنتيْن فمن أدراك أنني سأقعُ في أسوء حال؟ فقال: لأني أعرف أن معاشرة المرأة تتطلب البأس والشدة والتطرّف والحدّة. معها لا تبادر بالسلام ولا تكثر من الكلام. إذا قضيت أمرا فلا تتراجع وإذا أرهقت نفسها في خدمتك فلا تمانع. كن سيّد البيت تكون سعيدا ما حييت. وأنا والله يا ابن الصبيح أعرفك لطيفا بل أكاد أقول ضعيفا، لست أهلا لقيادة النساء ولا صبر لك على العناء. فأنت قليل الحيلة محدود الذكاء. إن كيدهنّ عظيم وأنت بخبثهنّ غير عليم...فقاطعته قائلا: قل أعوذ بربّ الفلق من شر ما خلق. أهذا هو رأيك فيّ وأنا الذي أعتبرك من المقربين إليّ؟ إن أحكامك على المرأة عجيبة وأفكارك عن الزواج غربية، إليك عنّي. وتركته وانصرفتُ أحلم بذات الشعر الطويل والخصر النحيل.


التعديل الأخير تم بواسطة حسن الولهازي ; 11-11-2015 الساعة 15:51 سبب آخر: نقض كلمة
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 00:48


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2020 
جميع الحقوق محفوظة لمواقع الحوار التونسية
جميع الحقوق محفوظة لـ مواقع الحوار التونسية 2014 - 2015

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2