قديم 17-02-2016, 17:52   رقم المشاركة : ( 1 (المشاركة) )
حواري(ة)

الصورة الرمزية طلال

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2697
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : Wien
المشاركـــــــات : 1,068 [+]
آخــر تواجــــــــد : 20-09-2019(16:01)
عدد الـــنقــــــاط : 51130
قوة التـرشيــــح : طلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طلال غير متواجد حالياً

حفصة بنت سيرين

كانت الصحابيات خير نساء طلعت عليهن الشمس وكن رضي الله عنهن بحق مدرسة تخرجت منها نماذج فاضلة من الرجال والنساء.أوصانا الحبيب صلى الله عليه وسلم أن نأخذ عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها شطر ديننا "خذوا نصف دينكم عن هاته الحميراء" وفي رواية "ثلثي دينكم" ، لم يكن في النساء أعلم من تلميذاتها عمرة بنت عبد الرحمان وحفصة بنت سيرين وعائشة بنت طلحة.

نبحث اليوم في بطون أمهات الكتب لنجمع النزر اليسير مما جاء في سيرة التابعية الفاضلة حفصة بنت سيرين تربية سيدتنا عائشة رضي الله عنها.

فضلها
قال ابن أبي داود :"سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء " [1]

نسبها
عن أبي العالية، أخبرنا بكار بن محمد من ولد محمد بن سيرين قال :"كانت حفصة بنت سيرين أكبر ولد سيرين من الرجال والنساء من ولد صفية وكان ولد صفية محمد ويحيى وحفصة وكريمة وأم سليم " [2]

علم وعبادة
حفصة بنت سيرين أم الهذيل الفقيهة الأنصارية،روت عن أم عطية وأم الرائح ومولاها أنس بن مالك وأبي العالية. روى عنها أخوها محمد وقتادة وأيوب وخالد الحذاء وابن عون وهشام بن حسان.

روي عن إياس بن معاوية قال :"ما أدركت أحدا أفضله عليها " وقال"قرأت القرآن وهي بنت ثنتي عشرة سنة وعاشت سبعين سنة" فذكروا له الحسن وابن سيرين فقال أما أنا فما أفضل عليها أحدا.وقال مهدي بن ميمون "مكثت حفصة بنت سيرين ثلاثين سنة لا تخرج من مصلاها إلا لقائلة أو قضاء حاجة. توفيت بعد المائة." [3]عن مهدي بن ميمون قال:"مكثت حفصة في مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلا لحاجة أو لقائلة. " عن هشام إن ابن سيرين كان إذا أشكل عليه شيء من القراءة قال : "اذهبوا فسلوا حفصة كيف تقرأ ؟ " [4]عن هشام بن حسان قال :"قد رأيت الحسن وابن سيرين وما رأيت أحدا أرى أنه أعقل من حفصة." عن هشام عن حفصة قال "كان لها كفن معد فإذا حجت وأحرمت لبسته وكانت إذا كانت العشر الأواخر من رمضان قامت من الليل فلبسته." [5]عن عبد الكريم بن معاوية قال :"كر لي عن حفصة أنها كانت تقرأ نصف القرآن في كل ليلة وكانت تصوم الدهر وتفطر العيدين وأيام التشريق " [6]حفصة بنت سيرين قرأت القرآن وهي بنت اثنتي عشرة سنة وكانت تختم كل يومين وتصوم الدهر وتقوم.

حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام قال :"ما رأيت أحدا بالبصرة أفضله على حفصة، ختمت القرآن وهي بنت اثنتي عشرة سنة وماتت بنت اثنتين وتسعين سنة وكانت تتوضأ ارتفاع النهار وتدخل مسجدها في بيتها فلا تخرج منه إلى مثلها من الغد وكان يأتيها أنس بن مالك وأبو العالية مسلمون عليها." [7]عن هشام بن حسان قال :"اشترت حفصة جارية أظنها سندية فقيل لها كيف رأيت مولاتك فذكر إبراهيم كلاما بالفارسية تفسيره أنها امرأة صالحة إلا أنها أذنبت ذنبا عظيما فهي الليل كله تبكي وتصلي." [8]عن هشام أن حفصة كانت تدخل في مسجدها فتصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم لا تزال فيه حتى يرتفع النهار وتركع ثم تخرج فيكون عند ذلك وضوءها ونومها حتى إذا حضرت الصلاة عادت إلى مسجدها إلى مثلها[9]وهكذا ترتسم في أذهاننا صورة لسيدة عابدة زاهدة متبتلة أناء الليل وأطراف النهار، وتظل هذه الصورة تقرع الضمير وتؤنب النفس فهلا لزمت كل امرأة منا محرابها ؟ لكن إذا حللنا ما ورد في النصوص وسبرنا أغوارها نجد أنها عاشت ما يناهز المائة سنة وتعبدت ثلاثين سنة حيث لم تلزم مصلاها إلا وقد ناهز عمرها السبعين سنة حيث أدت وظيفة الأمومة والزوجية، ثم إن إمكانياتها ويسر حالها سمح لها باقتناء جارية تقوم على خدمتها، وكفيت مؤنة طلب عيشها فحق لها أن تتفرغ لعبادة ربها دونما انقطاع عن الدنيا فقد كان يأتيها العلماء مستفسرين فتجيب عما أشكل عليهم.

لم تنقطع عن الدنيا
حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن حفصة قالت :"كان مورق" ( مورق بن المشمر العجلي ويكنى أبا المعتمر وكان ثقة عابدا )" يأتينا فنقول كيف أهلك فيقول هم والله وافرون." قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام عن حفصة بنت سيرين قالت : "كان مورق يزورنا فزارنا يوما فسلم فرددت عليه السلام ثم ساءلني وساءلته قلت كيف أهلك وكيف ولدك قال إنهم لمتوافرون قلت احمد الله ربك قال إني والله قد خشيت أن يحتبسوا على هلكة." [10]

كرامات
حفصة بنت سيرين أخت محمد بن سيرين من متعبدات البصرة وكانت مثل أخيها محمد بن سيرين في الزهد والورع وكانت صاحبة آيات وكرامات. عن يسار بن حاتم عن هشام بن حسان قال :"كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم وتصلي في مصلاها فربما طفئ السراج ويضيء لها البيت حتى تصبح." [11]عن هشام قال حدثتني أم سليم بنت سيرين قالت ربما نور لحفصة بنت سيرين بيتها.عن هشام قال :"كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها فربما طفئ السراج فيضيء لها البيت حتى تصبح." [12]

بر ابن وصبر أم
عن هشام بن حسان قال :"كان الهذيل بن حفصة يجمع الحطب في الصيف فيقشره ويأخذ القصب فيفلقه." قالت حفصة :"فكان إذا جاء الشتاء جاء بالكانون فيضعه خلفي وأنا في مصلاي ثم يقعد فيوقد بذلك الحطب المقشر وذاك القصب المفلق وقودا لا يؤذي دخانه ويدفئني نمكث بذلك ما شاء الله، قالت وعنده من يكفيه لو أراد ذلك." قالت :"وربما أردت أن أنصرف إليه فأقول: يا بني أرجع إلى أهلك ثم أذكر ما يريد فأدعه. قالت حفصة: فلما مات رزق الله عليه من الصبر ما شاء الله أن يرزق غير أني كنت أجد غصة لا تذهب." قالت :"فبينما أنا ذات ليلة أقرأ سورة النحل إذ أتيت على هذه الآية :" ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إن ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "قالت فأعدتها فأذهب الله ما كنت أجد." قال هشام وكانت له لقحة (يقال ناقة لقوح ولقحة وجمع لقوح لقح ولقاح ولقائح ومن قال لقحة جمعها لقحا وقيل اللقوح الحلوبة) قالت حفصة :" كان يبعث إلى بحلبة بالغداة فأقول يابني إنك لتعلم أني لا أشربه، أنا صائمة. فيقول يا أم الهذيل إن أطيب اللبن ما بات في ضروع الإبل، اسقيه من شئت.

" قال الرياشي حدثني ابن عائشة عن سعيد بن عامر عن هشام قال :قالت حفصة بنت سيرين :"بلغ من بر ابني الهذيل بي أنه كان يكسر القصب في الصيف فيوقد لي في الشتاء لئلا يكون له دخان قالت وكان يحلب ناقته بالغداة فيأتيني به فيقول اشربي يا أم فإن أطيب اللبن ما بات في الضرع، ثم مات فرزقت عليه من الصبر ما شاء الله أن يرزق. فكنت أجد مع ذلك حرارة في صدري لا تكاد تسكن. قالت: فأتيت ليلة من الليالي هذه الآية :" ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون. "فذهب عني ما كنت أجد." [13]

منبت كريم وفروع طيبة
كريمة بنت سيرين أخت حفصة : عن مهدي بن ميمون قال :"مكثت كريمة بنت سيرين أخت حفصة بنت سيرين خمس عشرة سنة ما تخرج من مصلاها إلا لقضاء حاجة" [14]حدثنا هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت :"كانت أم محمد (أخوها) امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ، وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه، فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها. قالت وما رأيته رافعا صوته عليها قط وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشيء" [15]

تاريخ النشر : الخميس 10 يونيو/حزيران 2010
[1] طبقات الحنفية ج 1ص 419
[2] الطبقات الكبرى ج 8 ص 484
[3] سير أعلام النبلاء ج 4ص508
[4] صفة الصفوة ج4 ص24
[5] صفة الصفوة ج4 ص24
[6] المنتظم ج7 ص171
[7] المنتظم ج7 ص171
[8] المنتظم ج7 ص171
[9] الطبقات الكبرى ج7 ص121
[10] الطبقات الكبرى ج 7 ص114
[11] طبقات الصوفية ج1 ص 396
[12] صفة الصفوة ج4 ص24
[13] المنتظم ج7 ص171
[14] صفة الصفوة ج4 ص24
[15] الطبقات الكبرى ج7 ص192
توقيع » طلال
قد نغيب كالغروب ..
وقد يلهينا الزمن ..
ولكن يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبة في الله ..
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 23:45


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2020 
جميع الحقوق محفوظة لمواقع الحوار التونسية
جميع الحقوق محفوظة لـ مواقع الحوار التونسية 2014 - 2015

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2