![]() |
| | #1 (المشاركة) | |||||
| مشرف سابق بالمنتديات الإسلامية
شكرا: 3,064
مشكور 3,534 مرات في 1,100 مشاركات
| ثبوت السنة وحفظها: السنة النبوية قد حفظها الله سبحانه وتعالى كما حفظ كتابه الكريم وذلك أنها كما تقـرر هي بيان القرآن، وضياع البيان ضياع للقرآن، قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر:9) وقال سبحانه وتعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} (النحل:44)، فلو لم يحفظ الله بيان القرآن لما كان القرآن محفوظا وذلك أن القرآن لا يطبق على وجهه الصحيح، ويفهم كما أراد الله إلا ببيان الرسـول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به* إن علينا جمعه وقرآنه* فإذا قرأناه فاتبع قرآنه* ثم إن علينا بيانه} (القيامة:16-19)، وقد فسر ابن عباس هذه الآيـة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلاقي من القرآن شدة فكان يحرك لسانه به. حال الوحي فأمره الله أن يسمع عند إلقائه إليه، وأن عليه أن يجمعه في صدره، ويقرأه كما أنزل إليه، ثم إن عليه سبحانه أن يبينه له بعد ذلك. وقد نقل الرسول صلى الله عليه وسلم هذا البيان بقوله وفعله كما بيناه سابقا وقد توفرت بحمد الله كل الدواعي لحفظ السنة النبوية ومن ذلك: 1- أنها في الحكم قرينة القرآن فلذلك اعتني بها الصحابة رضوان الله عليهم فالتزموها، وأشاعوها، ونقلوها. 2- أن الصحابة قد أوتوا من قوة الحفظ، وصفاء الذهن، وعظيم التقوى ما مكنهم من حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم. 3 - نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الأمر أن يكتب حديثه حتى لا يختلط بالقـرآن، وسمح لبعض الصحابة بالكتابة، وسمح بكتابة ما لا يختلط مثله بالقرآن كأسنان الإبل، ومقادير الزكاة. ولما جمع القرآن وأصبح مأمونا أن يدخل فيه ما ليس منه، وحفظ في مصحف واحد، قام التابعون بتدوين السنة كتابة، فاجتمع للسنة الحفظ في الصدور، والكتابة في السطور. 4- نقل التابعون وتابعوهم بإحسان سنة النبي صلى الله عليه وسلم بطريق الإسناد وهو أن ينقل اللاحق منهم عن السابق، والمبلغ عن الشاهد والراوي عمن قبله. وقام علماء متخصصون كان همهم الأول جمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتدوينها، وتمييز هذه الأسانيد صحيحها من ضعيفها... وقام من أجل ذلك علم عظيم لم تعرفه أمة من الأمم السابقة التي تنقل عن أنبيائها كاليهود والنصارى... وإنما اختصت الأمة الإسلامية به دون سواها.. وهذا العلم هو علم الإسناد، وتحته أكثر من ستين فرعا أو نوعا، ومن هذه الفـروع وضع مصطلحات خاصة بهذا العلم، وضبط أسماء كل من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة تواريخهم وتفاصيل حياتهم، وضبط سني ولادتهم ووفاتهم، وتلاميذهـم، وشيوخهم وأوطانهم. ثم وضع ضوابط لتقييم كل راوٍ ومتى تقبل روايته، ومتى ترد، ومتى تكون مقبولة في الشواهد والمتابعات وتقوية رواية أخرى. وهذه العلوم التي سميت بعلوم الحديث لا توجد عند أمة قط غير الأمة الإسلامية وهذه العلوم كانت كفيلة بحمد الله أن تميز ما صح نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افتراه الكذابون وأرادوا إلصاقه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. والخلاصة: أن السنة التي حكم عليها علماء الحديث بالصحة سنة ثابتة مقطوع بها من حيث الجملة، وقـد اتفقت الأمة الإسلامية على أن أصح كتابين بعد كتاب الله هما صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وصحيح الإمـام مسلم بن الحجاج النيسابوري... وقد تلقتهما الأمة بالقبول. وكل حديث في درجة الصحيحين مما حكم عليه بذلك أئمة الحديث فهو في نفس الدرجة من القبول. ولا شك أن التشكيك في ثبوت السنة طعن في خبـر الله سبحانه وتعالى: بحفظ القرآن، وخروج عن إجماع الأمة المعصومة التي لا تجتمع على خطأ، والتي قال الله في إجماعها: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى، ونصله جهنم وساءت مصيرا} (النساء:115). من كتاب" البيان المامول في علم الأصول" لعبد الرحمن عبد الخالق. |
| 2 أعضاء يقولون شكرا ل أبو عبد الرحمن على هذه المشاركة : | أمة الكريم (12-02-2010), طالب العلم (16-02-2010) |
| | #2 (المشاركة) | |||||||||
| حواري(ة) ![]() ![]()
شكرا: 1,266
مشكور 874 مرات في 200 مشاركات
|
طرح قيم مبارك، أحسن الله إليكم اقتباس:
اقتباس:
عجبا والله لمنكري السنة النبوية، فإذا حدّثتَ أحدهم بحديث عن رسول الله قال "لا، أنا لا أؤمن إلا بالقرآن، أما هذه العنعنة فلا تعني لي شيئا"، وهو والله جهل منهم بعلم عظيم، علم مصطلح الحديث، الذي اعتنى أيما اعتناء بأخبار الروات وأحوالهم، ورد قول الكاذب منهم والمفتري والمتوهم وكل من لم يكن عدلا ضابطا. يحسب الكثير من الناس أنهم أوتوا من الحكمة والعلم الخير الكثير، وما استكبارهم عن الحق وعدولهم عن الإطلاع على مثل هذه العلوم لهو الجهل بعينه ولكن أكثرهم لا يعلمون الحمد لله على نعمة القرآن، والحمد لله على نعمة السنة المباركة الطيبة اللهم صل على حبيبنا وقدوتنا ومرشدنا إلى جنات النعيم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين شكر الله لكم |
| 3 أعضاء يقولون شكرا ل أمة الكريم على هذه المشاركة : |
| مواقع النشر |
| العبارات الدلالية |
| السنة, القرآن, حفظ, كما, محفوظة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حجية السنة | أبو عبد الرحمن | الحوار للأحاديث | 1 | 21-10-2010 20:40 |
| كيف تقرأ القرآن؟ وكيف تفهم القرآن؟ | محب القرأن | الحوار لتفسير القرآن . | 1 | 15-08-2010 02:05 |
| اتِّخاذ الكُنى من السنة | أبو عبد الرحمن | الحوار الإسلامي العام . | 1 | 27-04-2010 10:09 |
| لم لا نكتب في المنتدى: " الحقوق محفوظة لكل مسلم" | أبو عبد الرحمن | لتحسين منتدانا | 7 | 24-11-2009 05:51 |
| إتباع السنة | غريب | الحوار الإسلامي العام . | 1 | 26-11-2008 19:09 |