العودة   مواقع الحوار التونسية > الحوار الإسلامي > الحوار الإسلامي العام . > الحوار لتفسير القرآن .

الحوار لتفسير القرآن . لتفسير آيات القرآن الكريم



الإهداءات

 
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم منذ /01-04-2010, 16:57   #1 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
مشرف سابق بالمنتديات الإسلامية

أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Sep 2009
 المشاركات : 1,291
 بلدك : tunisia
 النقاط : أبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 78545

شكرا: 3,064
مشكور 3,534 مرات في 1,100 مشاركات
-95- ما هي الآيات التي تدل على رؤية الله تعالى في الآخرة؟


ما هي الآيات التي استدل بها أهل السنة والجماعة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة؟

(السؤال عن الآيات وليس الأحاديث، وإلا فإن في السنة آحاديث كثيرة في ذلك بلغت التواتر )

و المطلوب أن يذكر كل عضو آية واحدة مع بيان وجه الدلالة فيها.








توقيع : أبو عبد الرحمن


أول خطوة في طريقك لطلب العلم الشرعي
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة
 
3 أعضاء يقولون شكرا ل أبو عبد الرحمن على هذه المشاركة :
قديم منذ /01-04-2010, 17:37   #2 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية أم عبد الرحمن

أم عبد الرحمن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 المشاركات : 37
 بلدك : tunisia
 النقاط : أم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترفأم عبد الرحمن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 2770

شكرا: 68
مشكور 134 مرات في 28 مشاركات

{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } أي: حسنة بهية، لها رونق ونور، مما هم فيه من نعيم القلوب، وبهجة النفوس، ولذة الأرواح، { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } أي: تنظر إلى ربها على حسب مراتبهم: منهم من ينظره كل يوم بكرة وعشيا، ومنهم من ينظره كل جمعة مرة واحدة، فيتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم، وجماله الباهر، الذي ليس كمثله شيء، فإذا رأوه نسوا ما هم فيه من النعيم وحصل لهم من اللذة والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، ونضرت وجوههم فازدادوا جمالا إلى جمالهم، فنسأل الله الكريم أن يجعلنا معهم.
تفسير السعدي








توقيع : أم عبد الرحمن
 
4 أعضاء يقولون شكرا ل أم عبد الرحمن على هذه المشاركة :
قديم منذ /01-04-2010, 18:12   #3 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية محب القرأن
حواري(ة)

محب القرأن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : tunisia
 المشاركات : 955
 بلدك : tunisia
 النقاط : محب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترفمحب القرأن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 62171

شكرا: 4,299
مشكور 2,610 مرات في 838 مشاركات

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

26سورة يونس

عم تعالى عباده بالدعوة إلى دار السلام، والحث على ذلك، والترغيب، وخص بالهداية من شاء استخلاصه واصطفاءه، فهذا فضله وإحسانه، والله يختص برحمته من يشاء، وذلك عدله وحكمته، وليس لأحد عليه حجة بعد البيان والرسل، وسمى الله الجنة "دار السلام" لسلامتها من جميع الآفات والنقائص، وذلك لكمال نعيمها وتمامه وبقائه، وحسنه من كل وجه.
ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ْ} أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، من بذل الإحسان المالي، والإحسان البدني، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهلين، ونصيحة المعرضين، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان.
فهؤلاء الذين أحسنوا، لهم "الحسنى" وهي الجنة الكاملة في حسنها و "زيادة" وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه، فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون.
ثم ذكر اندفاع المحذور عنهم فقال: { وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ْ} أي: لا ينالهم مكروه، بوجه من الوجوه، لأن المكروه، إذا وقع بالإنسان، تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدر.









توقيع : محب القرأن
اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول و العمل

مافيه صوتن يخفف عني احزاني
الا ابن شريم لأأأأأم المصليني


نسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يصلح أحوال المسلمين وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته فإنهم أهل الله لإقبالهم على صفة من صفاته وخاصته لأنهم عظموا ما عظم و أقبلوا على كتابه أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن تعلم القرآن وعلمه
نسأل الله أن يرزقنا التأثر بالقرآن، والعمل به، وتلاوته أناء الليل وأطراف النهار.
 
3 أعضاء يقولون شكرا ل محب القرأن على هذه المشاركة :
قديم منذ /01-04-2010, 18:38   #4 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية طالبة الفردوس الاعلى

طالبة الفردوس الاعلى غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 193
 بلدك : tunisia
 النقاط : طالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترفطالبة الفردوس الاعلى مبدع محترف
 تقييم المستوى : 12105

شكرا: 238
مشكور 688 مرات في 191 مشاركات



ومن الأدلة على ذلك قوله -تعالى- في الكفار: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ وهذا مما توعد الله به المكذبين، توعدهم بأنهم عن ربهم، يومئذ يعني: يوم القيامة، يوم يصلون نار جهنم كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ فتهديد الكافرين بحجبهم عن ربهم، يدل على أن المؤمنين بخلاف ذلك، وأنهم يرون الله، وأنهم يرونه -سبحانه-.
فلو كان المؤمنون لا يرونه، لما كان بينهم وبين المكذبين فرق، ولو كان -تعالى- لا يرى البتة لما كان في قوله: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ لما كان في هذا الوعيد فائدة؛ لأن الكل محجوب، الكل يستحيل عليه أن يرى الله، بل الله يستحيل أن يرى عند المعطلة


***********

قال الشَّافعيُّ - رحِمه الله -: "ما حُجِب الفجَّارُ إلا وقد عُلِم أنَّ الأبرار يَروْنه - عزَّ وجلَّ"

************

وقال تعالى: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ يعني الكفرة، وقد احتج الإمام الشافعي بهذه الآية على إثبات النظر، قال: "لما أن حجب هؤلاء في السخط دل على أن المؤمنين يرونه في الرضا، حجب الله الكفار، لأنه ساخط عليهم، فدل على أن المؤمنين يرونه في الرضا، ولو كان المؤمنين محجوبين لتساووا هم والكفرة في الحجب.
لو كان المؤمنين لا يرون الله تساووا هم والكفرة في الحجب فلما أن حجب الله الكفار عن الرؤية دل على أن المؤمنين يرونه، إذن ما معنى الحجب؟ لو كان الناس لا يرونه جميعهم مؤمنهم وكافرهم لصار الحجب للجميع، لكن الحجب خاص بالكفرة كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ فدل على أن المؤمنين يرونه ولهذا قال المؤلف: "فسبحان من لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، وهو اللطيف الخبير".









توقيع : طالبة الفردوس الاعلى
 
3 أعضاء يقولون شكرا ل طالبة الفردوس الاعلى على هذه المشاركة :
قديم منذ /03-04-2010, 05:24   #5 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
مشرف سابق بالمنتديات الإسلامية

أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Sep 2009
 المشاركات : 1,291
 بلدك : tunisia
 النقاط : أبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 78545

شكرا: 3,064
مشكور 3,534 مرات في 1,100 مشاركات

جزاكم الله خيرا.

ومن الآيات الأخرى التي استدل بها العلماء على إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة:

آيات اللقاء.
قال ابن القيم في كتاب حادي الأرواح:
الدليل الثاني قوله تعالى (و اتقوا الله و اعلموا أنكم ملاقوه) و قوله تعالى (تحيتهم يوم يلقونه سلام) وقوله تعالى (قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله) و قوله تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه) و اجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى و المانع اقتضى المعاينة و الرؤية..اهــ

وكذلك قوله تعالى: (لهم ما يشاؤون فيها و لدينا مزيد)
قال ابن القيم في حادي الأرواح: (لهم ما يشاؤون فيها و لدينا مزيد)، قال الطبراني: قال علي بن أبي طالب و انس بن مالك هو النظر إلى وجه الله عز و جل و قاله من التابعين زيد بن وهب و غيره. اهــ

والعجيب أن ابن القيم في كتابه المذكور آنفا قد بين أن الآيتين اللّتين تعلق بها أهل البدع في نفي الرؤية، هما في الحقيقة من أدلة على إثبات رؤية الله جل وعلا في الآخرة، وهما:
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
وفي قصة موسى لما قال: ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي )

ونقل عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قوله:
(أنا ألتزم أنه لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا و في ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله).

فما وجه الدلالة في الآيتين؟؟








توقيع : أبو عبد الرحمن


أول خطوة في طريقك لطلب العلم الشرعي
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة

التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الرحمن بتاريخ 03-04-2010 الساعة 07:07
 
الاعضاء الذين شكروا أبو عبد الرحمن على هذه المشاركة:
محب القرأن  (03-04-2010)
قديم منذ /06-04-2010, 06:59   #6 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
مشرف سابق بالمنتديات الإسلامية

أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Sep 2009
 المشاركات : 1,291
 بلدك : tunisia
 النقاط : أبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 78545

شكرا: 3,064
مشكور 3,534 مرات في 1,100 مشاركات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
والعجيب أن ابن القيم في كتابه المذكور آنفا قد بين أن الآيتين اللّتين تعلق بها أهل البدع في نفي الرؤية، هما في الحقيقة من أدلة على إثبات رؤية الله جل وعلا في الآخرة، وهما:
(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
وفي قصة موسى لما قال: ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي )

ونقل عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قوله:
(أنا ألتزم أنه لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا و في ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله).


فما وجه الدلالة في الآيتين؟؟
(قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا)
(الأعراف 143)

قال ابن القيم في حادي الأرواح:

و بيان الدلالة من هذه الآية من وجوه عديدة:
* أحدها: أنه لا يظن بكليم الرحمن و رسوله الكريم عليه أن يسأل ربه ما لا يجوز عليه. بل ما هو من ابطل الباطل و اعظم المحال، و هو عند فروخ اليونان و الصابئة و الفرعونية بمنزلة أن يسأله أن يأكل و يشرب و ينام و نحو ذلك مما يتعالى الله عنه.
فيا لله العجب كيف صار اتباع الصابئة و المجوس و المشركين عباد الأصنام و فروخ الجهمية و الفرعونية أعلم بالله تعالى من موسى بن عمران، و بما يستحيل عليه و يجب له و اشد تنزيها له.

* منه الوجه الثاني: ان الله سبحانه و تعالى لم ينكر عليه سؤاله و لو كان محالا لأنكره عليه و لهذا لما سأل إبراهيم الخليل ربه تبارك و تعالى ان يريه كيف يحيي الموتى لم ينكر عليه، و لما سأل عيسى بن مريم ربه إنزال المائدة من السماء لم ينكر عليه سؤاله، و لما سأل نوح ربه نجاة ابنه أنكر عليه سؤاله و قال (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)

الوجه الثالث: أنه اجابه بقوله (لن ترني) و لم يقل لا تراني، و لا إني لست بمرئي و لا تجوز رؤيتي. و الفرق بين الجوابين ظاهر لمن تامله.
و هذا يدل على أنه سبحانه و تعالى يرى و لكن موسى لا تحتمل قواه رؤيته في هذه الدار لضعف قوة البشر فيها عن رؤيته تعالى

* يوضحه الوجه الرابع: و هو قوله و لكن (انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني) فأعلمه ان الجبل مع قوته و صلابته لا يثبت لتجليه له في هذه الدار فكيف بالبشر الضعيف الذي خلق من ضعف.

* الوجه الخامس: إن الله سبحانه و وتعالى قادر على أن يجعل الجبل مستقرا مكانه، و ليس هذا بممتنع في مقدوره بل هو ممكن، و قد علق به الرؤية و لو كانت محالا في ذاتها لم يعلقها بالممكن في ذاته. و لو كانت الرؤيا محالا لكان ذلك نظير أن يقول إن استقر الجبل فسوف آكل و اشرب و أنام، فالأمران عندكم سواء.

* الوجه السادس: قوله سبحانه و تعالى (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) و هذا من أبين الأدلة على جواز رؤيته تبارك و تعالى. فإنه إذا جاز ان يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له و لا عقاب عليه فكيف يمتنع أن يتجلى لأنبيائه و رسله و أوليائه في دار كرامتهم و يريهم نفسه. فأعلم سبحانه و تعالى موسى إن الجبل إذا لم يثبت لرؤيته في هذه الدار فالبشر اضعف.

*الوجه السابع: أن ربه سبحانه و تعالى قد كلمه منه إليه و خاطبه و ناجاه و ناداه. ومن جاز عليه التكلم و التكليم و ان يسمع مخاطبه كلامه معه بغير واسطة فرؤيته أولى بالجواز. و لهذا لا يتم إنكار الرؤية إلا بإنكار التكليم، و قد جمعت هذه الطوائف بين إنكار الأمرين فأنكروا ان يكلم أحدا أو يراه أحد. و لهذا سأله موسى عليه السلام النظر إليه و اسمعه كلامه وعلم نبي الله جواز رؤيته من وقوع خطا به و تكليمه لم يخبره باستحالة ذلك عليه و لكن أراه أن ما سأله لا يقدر على احتماله كما لم يثبت الجبل لتجليه.

و أما قوله تعالى (لن تراني )فإنما يدل على النفي في المستقبل، و لا يدل على دوام النفي و لو قيدت بالتأبيد، فكيف إذا أطلقت. قال تعالى (و لن يتمنوه أبدا) مع قوله تعالى (و نادوا يا مالك ليقض علينا ربك). اهــ

يتبع إن شاء الله...








توقيع : أبو عبد الرحمن


أول خطوة في طريقك لطلب العلم الشرعي
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة
 
الاعضاء الذين شكروا أبو عبد الرحمن على هذه المشاركة:
محب القرأن  (06-04-2010)
قديم منذ /07-04-2010, 08:00   #7 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
مشرف سابق بالمنتديات الإسلامية

أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Sep 2009
 المشاركات : 1,291
 بلدك : tunisia
 النقاط : أبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترفأبو عبد الرحمن مبدع محترف
 تقييم المستوى : 78545

شكرا: 3,064
مشكور 3,534 مرات في 1,100 مشاركات


(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )

قال ابن القيم في حادي الأرواح:

و هي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها،
فان الله سبحانه انما ذكرها في سياق التمدح و معلوم أن المدح إنما يكون بالاوصاف الثبوتية و أما العدم المحض فليس بكمال و لا يمدح به.
و إنما يمدح الرب تبارك و تعالى بالعدم إذا تضمن امرا وجوديا: كتمدحه بنفي السنة و النوم المتضمن كمال القيومية، و نفي الموت المتضمن كمال الحياة، و نفي اللغوب و الاعياء المتضمن كمال القدرة، و نفي الشريك و الصاحبة و الولد و الظهير المتضمن كمال ربوبيته و الهيئة و قهره، و نفي الأكل و الشرب المتضمن كمال الصمدية و غناه، و نفي الشفاعة عنده بدون إذنه المتضمن كمال توحيده و غناه عن خلقه، ونفي الظلم المتضمن كمال عدله وعلمه وغناه، ونفي النسيان و عزوب شيء عن علمه المتضمن كمال علمه و إحاطته، و نفي المثل المتضمن لكمال ذاته و صفاته.
و لهذا لم يتمدح بعدم محض لا يتضمن امرا ثبوتيا فان المعدوم يشارك الموصوف في ذلك العدم و لا يوصف الكامل بامر يشترك هو و المعدوم.

فيه فلو كان المراد بقوله (لا تدركه الأبصار) أنه لا يرى بحال لم يكن في ذلك مدح و لا كمال، لمشاركة المعدوم له في ذلك فان العدم الصرف لا يرى و لا تدركه الأبصار، و الرب جل جلاله يتعالى ان يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض فاذا المعنى أنه يرى و لا يدرك و لا يحاط به كما كان المعنى في قوله (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ) أنه يعلم كل شيء، و في قوله (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) أنه كامل القدرة، و في قوله (وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)، أنه كامل العدل و في قوله (لا تأخذه سنة و لا نوم) أنه كامل القيومية.
فقوله (لا تدركه الأبصار) يدل على غاية عظمته و أنه اكبر من كل شيء و أنه لعظمته لا يدرك بحيث يحاط به.
فان الإدراك هو الإحاطة بالشيء و هو قدر زائد على الرؤية، كما قال تعالى: (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا
) فلم ينف موسى الرؤية و لم يريدوا بقولهم أنا لمدركون أنا لمرئيون فان موسى صلوات الله و سلامه عليه نفى إدراكهم إياهم بقوله (كلا) و اخبر الله سبحانه و تعالى أنه لا يخاف دركهم بقوله (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى)
فالرؤية و الإدراك كل منهما يوجد مع الآخر و بدونه. فالرب تعالى يرى و لا يدرك، كما يعلم و لا يحاط به.
و هذا هو الذي فهمه الصحابة و الأئمة من
الآية قال بن عباس (لا تدركه الأبصار) لا تحيط به الأبصار.
قال قتادة (هو اعظم من أن تدركه الأبصار)
وقال عطية (ينظرون إلى الله ولا تحيط أبصارهم به من عظمته وبصره يحيط بهم) فذلك قوله تعالى( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ).
فالمؤمنون يرون ربهم تبارك وتعالى بأبصارهم عيانا ولا تدركه أبصارهم، بمعنى أنها لا تحيط به، اذ كان غير جائز أن يوصف الله عز و جل بان شيئا يحيط به وهو بكل شيئا محيط. وهكذا يسمع كلام من يشاء من خلقه ولا يحيطون بكلامه وهكذا يعلم الخلق ما علمهم ولا يحيطون بعلمه ...








توقيع : أبو عبد الرحمن


أول خطوة في طريقك لطلب العلم الشرعي
ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة
 
الاعضاء الذين شكروا أبو عبد الرحمن على هذه المشاركة:
محب القرأن  (07-04-2010)
 

مواقع النشر

العبارات الدلالية
الآخرة؟, الآيات, التي, الله, تدل, تعالى, رؤية, على


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما أعظم جاه الله تعالى النَّاصر أبو عبد الرحمن الحوار الإسلامي العام . 3 20-10-2010 09:34
الآيات القرآنية التي يفهم منها قصَّار النظر التعارض أبو عبد الرحمن الحوار لتفسير القرآن . 3 14-05-2010 06:05
أدلة وجود الله تعالى أبو عبد الرحمن الحوار للعــــقــــيــــــــدة 2 22-03-2010 06:53
قال الله تعالى : { ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير } محب القرأن الحوار لتفسير القرآن . 3 26-11-2009 05:45
منقول: خشية الله تعالي أختكم جهاد عائلة الحوار 6 04-08-2009 11:31



بحث عن:


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 13:21.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمواقع الحوار التونسية

a.d - i.s.s.w