العودة   مواقع الحوار التونسية > الحوار الــعـــام > تونس الحضارة و الجمال > مدن تونسية



الإهداءات

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم منذ /07-06-2011, 20:27   #1 (المشاركة)

 
الصورة الرمزية طلال
حواري(ة)

طلال غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 507
 بلدك : tunisia
 النقاط : طلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترفطلال مبدع محترف
 تقييم المستوى : 12530

شكرا: 282
مشكور 700 مرات في 321 مشاركات
تستـور حكايا الأندلسيين يرويها المكان



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



"مدينة تونسية تقع على هضبة في حوض مجردة شمالي البلاد. تبعد تستور 20 كم على مدينة مجاز الباب و76 كم على العاصمة تونس. تستمد تستور شهرتها من تاريخها الموريسكي الأندلسي وهي اليوم مركز معتمدية تستور التابعة إلى ولاية باجة ويبلغ عدد سكانها 23.500 نسمة (2004)."





****************


تستور.. المدينة التي يفوح من تاريخها ومعمارها وحضارتها عبق الأندلس.. هي الشاهدة على عهد المورسكيين حين
خطوا تراثهم فنونا وعادات وصناعات على هضبة تحاذي وادي مجردة المتدفق أبدا..

ولا تزال تستور بجوامعها وجنانها ومالوفها وأهاليها تحمل ذاكرة المكان.. وهي تتجمل كل يوم بحاضر يضيء شموع الآتي..

الحكاية بدأت في الأزمنة الغابرة حين أسس اللوبيون قرية فلاحية سموها «تشيلا» (وتعني العشب الأخضر) وازدهرت هذه القرية في العهد الفينيقي وصارت رومانية اثر هزيمة يوغرطة حتى ارتقت في أواخر القرن الثاني ميلادي الى مصاف البلديات.. وخربها الوندال إثر ذلك..

وبعد أن شهدت انبعاثا نسبيا في العهدين الأغلبي والصنهاجي «سقطت» مرة أخرى جراء التطاحن بين القبائل البربرية والهلالية..

وفي سنة 1609م وعلى أطلال «تيكيلا» أعاد المهاجرون الأندلسيون بناء المدينة وسموها تستور.. وتدل كتب الرحلات وألقاب العائلات على أن هؤلاء المهاجرين ثغريون جاؤوا من قشتالة وأرقون وظلوا يتكلمون الإسبانية قرابة نصف قرن.

ويتميز العمران بالتنظيم من حي الرحيبة الى حي التغرين فالحارة حيث استقامت الأنهج وسقفت المنازل بالقرميد المحلي واحتوت على اسطبلات للدواب وغرف للمؤونة ومنازل عربية يتوسطها صحن عادة ما يحوي شجرة النارنج.

وعرفت تستور في عهد الأندلسيين المسلمين حياة دينية ثرية إذ بنيت المساجد واستنسخت المخطوطات وانتشرت الطرق الصوفية كالعيساوية والرحمانية.. مع المالوف في الزوايا.




جامع الرحيبة



هو أول جامع بني بتستور يوجد في الرحيبة في الناحية الشمالية الغربية من بطحاء الاندلس ويتزامن تاريخه مع تاريخ تأسيس تستور، وخاصة أقدم أحيائها. وهكذا يكون الجامع قد بني بعجالة.

ويتكون الجامع من صومعة وجامورها وبيت صلاة وسقف، الى جانب السقيفة ذات السقف المنحني ناحية المدخل من البطحاء والمؤدية يسارا الى ميضاء صغيرة ويمينا الى الصحن حيث الماجل ويتصدرها بيت صلاة.

أما بيت الصلاة فمربع وذو سقف مقبب مغطى بسطح مقرمد على محملين ذي فتحات للتهوئة وقائم على أربعة أعمدة. وقد أثرت مختلف الأشكال المعمارية المجسمة للطابع في جامع الرحيبة في مساجد تستور التي تعاقب بناؤها، وخاصة في الجامع الكبير، حيث نقلت تلك الأشكال بأكثر إتقان وتوسع وزخرفة لتجعل منه أنموذجا فريدا ومدرسة معمارية ثرية ونادرة.



الجامع الكبير



بعد أن ضاق جامع الرحيبة عند قدوم جالية ثانية من اللاجئين الأندلسيين استوطنت حي التغرين، شرع في بناء الجامع الكبير على يد محمد تغرينو سنة 1630م على مراحل، إذ تؤكد الفوارق القياسية والنوعية عند المقارنة أن البداية كانت ببيت الصلاة ثم تلته الصومعة، والصحن الكبير، أما الصحن الصغير المفتوح على بطحاء السوق ببوابته ورواقه فقد أضيف بعد قرن من بناء الجامع.



وإن ما يلفت الانتباه في الجامع الكبير بناء وزخرفة، تأثير الأراقونيين والطليطليين فيه، ذلك التأثير المجسم لفن النهضة الايطالية الإسبانية حسب ما تعود عليه بناة الجامع في الأديرة التي كانوا يؤمونها مخفين إسلامهم حتى طردهم.. من ذلك تزويق المحراب بالآجر البارز، وبناء الجدران بصناديق من التربة مدعومة بالآجر، والصومعة بقسميها المثمنين القائمين على قاعدة مربعة، والساعة الفريدة التي تتوسط إحدى واجهاتها وقد انقطعت عقرباها اللتان كانتا تدوران عكسا، وكذلك المحراب الطريف بإطاره المثلث القائم على تجويف مقوس وما تضمنه من أشكال وتحوي تستور مسجد سيدي عبد اللطيف الذي يعرف بالجامع الحنفي وبجامع القوس. ويتميز بزخرفة صومعته بالآجر وكذلك بازدواج سقف بيت الصلاة.

أما مسجد الطبيب فيتعقد أن مؤسسه حمودة موسسة الطبيب الأندلسي في أواخر القرن 17م. إضافة الى مسجد بوتريكو الصغير الذي يقع بحي الحارة.



زاوية سيدي نصر القرواشي

اشتهرت هذه الزاوية بقبتها الخضراء التي تجاورها أخرى بيضاء أصغر منها وأقل ارتفاعا، وبينهما ثالثة، يلاصقها سقف بيت الصلاة بمنحدريه المغطيين بالقرميد المحلي.

وفي القاعة الرئيسية ضريح الولي المزار وفي القاعة الثانية ضريح ابنه سيدي عمار، وتنتشر قبور أحفاد الولي في عدة أماكن وخاصة في الصحن.

وإن المثال المعماري لزاوية سيدي نصر بفضاءاتها المتكاملة واضح وموافق لوظيفتها كمدرسة قرآنية لا تختلف عن مدارس المدن، لأن مؤسسي القرى الأندلسية وبعد قرن من المحافظة على الأشكال الإسبانية في مبانيهم، أخذوا يندمجون في المعمار التونسي مع تطعيمه ببعض الملامح الأندلسية.

ولهذه الزاوية وظائف ثقافية واجتماعية إذ هي بيت يأوي اليه أبناء السبيل، وهي كتاب يقيم به طلبة القرآن ويتوافد عليه المتنافسون في الحفظ والترتيل لذلك احتوى المقام على بيوت عديدة تحيط بالصحن الفسيح، وعلى مسجد يتسع لخمسين مصليا وعلى مرافق إقامة. أما العلو، فاستغله الشيخ محمد عبد الجواد لتحفيظ المالوف في الوقت الذي استغلت فيه أرجاء الزاوية لصناعة النسيج.
******

















توقيع : طلال
  رد مع اقتباس
الاعضاء الذين شكروا طلال على هذه المشاركة:
قديم منذ /23-11-2011, 23:06   #2 (المشاركة)

محمد العروسي غير متواجد حالياً

 تاريخ التسجيل : Nov 2011
 العمر : 41
 المشاركات : 1
 بلدك : tunisia
 النقاط : محمد العروسي
 تقييم المستوى : 0

شكرا: 0
مشكور 0 مرات في 0 مشاركات

مشكور من قدم هذا العمل
محمد العروسي مرابط نفطة









توقيع : محمد العروسي
  رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر

العبارات الدلالية
الأندلسيين, المكان, تستـور, حكايا, يرويها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع إلى



بحث عن:


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 20:04.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4,
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمواقع الحوار التونسية

a.d - i.s.s.w