أختر مودك :

العودة   مواقع الحوار التونسية > الحوار الثقافي > حوار الفنون > حوار المسرح

حوار المسرح عالم المسرح نقاشات حوار دروس

إضافة رد
قديم 05-04-2008, 19:00   رقم المشاركة : ( 1 (المشاركة) )
مشرفة سابقة

الصورة الرمزية souhir

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 131
تـاريخ التسجيـل : Aug 2007
العــــــــمـــــــــر : 29
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : soussa
المشاركـــــــات : 1,397 [+]
آخــر تواجــــــــد : 13-12-2018(12:19)
عدد الـــنقــــــاط : 7757
قوة التـرشيــــح : souhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترفsouhir مبدع محترف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

souhir غير متواجد حالياً

مسرحية "فاوست" بعد مئتي سنة على صدورها

ما زالت مسرحية "فاوست" بجزئيها الأول والثاني تعتبر من إحدى التحديات الكبيرة للمسرح في عصرنا الراهن، وذلك بسبب صعوبة تحقيقها تقنيًا من جهة، ولعمقها الفكري والشعري من جهة أخرى، كونها تعالج بقدرة شعرية نادرة جملة من القضايا الكونية ذات الطابع الشمولي العميق من منطلق يمكن إعتباره وجوديًا – بمنظور عصرنا الراهن-، ولا تتوقف عند هذه القضايا، بل تتجاوزها – بشكل خاص في الجزء الثاني- الى معالجة مواضيع تتعلق بالعلوم الطبيعية، لا تقتصر أهميتها على تطور العلوم في عهد غوته، بل تمس الكثير من القضايا المطروحة للنقاش العلمي في عصرنا الراهن (الإستنساخ متمثل في "الهومونكولوس" الذي هو عبارة عن كائن شبيه بالبشر يخلق في المختبرات مما يعيدنا الى خضم الخطاب العلمي الراهن)، وفوق هذا وذاك يعالج الشاعر في مسرحيته مواضيع التحول والخلق الفني إضافة الى ما تقدم في الجزء الأول الذي أستغرق العمل عليه 60 عامًا (1749-1832) من تساؤلات مصيرية تتعلق بالمعرفة الإنسانية وقصورها عن الغور في أعماق الوجود الإنساني و بما تحيطه من إلتباسات الكينونة، العشق، الشيخوخة والموت. وعلى الرغم من أن غوته ينفي القصدية الفكرية لنصه، إلا أن الباب يبقى مفتوحًا أمام المخرجين والنقاد لإستشفاف ما يتناسب مع منطلقاتهم الفكرية. يقول غوته: "يسألونني أي فكرة أردت أن تنقل من خلال "فاوست"؟ وهم يعتقدون أني أعرف ذلك ويمكن أن أتحدث عنه. وفي الحقيقة فإن العمل الشعري كلما كان خارج المقاييس العقلية، كلما كان أفضل".
مع هذا يبقى هذا النص الذي بني على أساس حكاية شعبية ألمانية عن عالم يبيع روحه للشيطان مقابل وعد الحصول على الشباب الأزلي والخلود مرجعًا أساسيًا في إستيعاب الضمير الأوروبي "الفاوستي" في إتجاه البحث عن المعرفة المطلقة، مما دفع الفيلسوف الألماني أيزفالد شبنغلر (1880-1936) لأن يقول عنه: "بهذا (العمل) يكون غوته قد وضع المسيرة العامة لمستقبل أوروبا الغربية"، في إشارة الى الصيغة الأخيرة لهذا العمل الكبير الذي يقع في ما يقارب 428 صفحة من القطع المتوسطة، غير أن أغلب العروض تقتصر على الجزء الأول من العمل الذي يفتتحه بحالة اليأس التي يعيشها البروفيسور "فاوست"، بعد أن يعي عدم جدوى جهوده المعرفية في مواجهة الموت والشيخوخة، مما يدفعه للتعاقد مع الشيطان "مفستو" على أن يمنحه الأخير فرصة إستعادة الشباب لكي يتمكن من البحث عن أجوبة للأسئلة التي ما زالت تشغل ذهنه، غير أنه، حال ما يستعيد شبابه، يقع في حب الصبية "غريتشن" أو مارغاريتا ويغرر بها.
لقد وجد هذا العمل، على الرغم من إقرار غوته بصعوبة تحقيقه على خشبة المسرح، عبر التاريخ العديد من المخرجين والممثلين الكبار الذين تصدوا له في محاولة منهم لسبر أغواره بحثًا عن أجوبة تقربه للجمهور، ومنهم المخرج والممثل المعروف غوستاف غروندغنس (1899-1963) الذي مثل دور مفيستو في العام 1932، ليخرج هذا العمل فيما بعد أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم عاد ليمثل الدور نفسه في سنة 1960 في عرض أخرجه بنفسه- من الجدير بالذكر الإشارة الى رواية كلاوس مان التي تحمل عنوان "مفيستو" وتدور حول الدور الذي لعبه غروندغنس في ظل النظام النازي في المانيا، حيث نصب رغم إعترافه بميوله المثلية عميدا لـ "مسرح الدولة الألماني"، وكان مقربًا من غورنغ وغوبلز-، كما أقدم العديد من المخرجين المعاصرين على إخراج هذا العمل ومن ضمنهم ديتر دورن، كلاوس بايمان و بيتر شتاين الذي أخرج الجزء الأول من المسرحية في سنة 2000 دون أن يختزل النص – أستغرق العرض أكثر من 21 ساعة، بالإعتماد على فرقة خاصة أسست لهذا الغرض يبلغ قوامها 80 شخصًا إضافة الى الطاقم التقني وقد مثل دور فاوست الممثل المعروف برونو غانس-. وعلى الرغم من تقادم الدهر على هذا العمل الجبار، إلا أنه ما زال يشد إليه الكثير من المخرجين في ألمانيا وغيرها. ومن هنا وبمناسبة مرور 200 عام على صدوره يجري تقديمه حاليًا في عدد كبير من المسارح الألمانية ومن بينها "المسرح الوطني في فايمار"، حيث يجري تقديم العمل بجزئيه الأول والثاني وذلك تحت إشراف المخرجين الشابين تلمان كويلر "فاوست 1"، ولورنت شيتون "فاوست 2 "، كما يقوم الممثل المعروف مارتين فوتكه بإخراج وتمثيل العمل كـ "مونودراما" مع كورس على خشبة "برلينر إينسامبل"، أما كريستوف شروت فإنه سيقدم العمل بمنظور جديد من خلال تحويل شخصية الفتاة التي يغرر بها فاوست الى "مسلمة". أما مسرح بوتسدام فأنه سيقدم المسرحية في إطار البحث عن أطر مسرحية لمعالجة "الخطاب الديني"، تقع ضمنه أيضًا معالجة مسرحية لرواية سلمان رشدي "الآيات الشيطانية"
ومع إختلاف الآراء حول هذا العمل، حيث يذهب بعضهم الى إعتباره عملاً "ألمانيًا بحتًا" بإعتبار أن السعي للحصول على "مساعدة الشيطان" لغرض إغواء "صبية قروية" لا يمكن أن يأتي إلا من مخيلة "بروفيسور ألماني"، إلا أنه سيبقى من الأعمال الخالدة في الأدب العالمي الكلاسيكي الى جانب "هاملت" و "موبي دك" و "دون كيخوته" وغيرها من الأعمال التي تركت بصماتها في تاريخ الأدب العالمي.
توقيع » souhir
When life gives you a hundred reasons to cry, show life a THOUSAND reasons to SMILE
:) :) :)
  رد مع اقتباس
قديم 06-04-2008, 09:03   رقم المشاركة : ( 2 (المشاركة) )
مشرف سابق

الصورة الرمزية sayed-king

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 201
تـاريخ التسجيـل : Sep 2007
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  nokia
الـــــدولـــــــــــة : تونس
المشاركـــــــات : 428 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-07-2020(18:13)
عدد الـــنقــــــاط : 3320
قوة التـرشيــــح : sayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترفsayed-king مبدع محترف

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sayed-king غير متواجد حالياً

-158-

شكرا سهير على الموضوع
للإشارة أختي العزيزة رغم الصعوبات التي ذكرتيها في صعوبة التجسيد على خشبة المسرح لمسرحية "فاوسن" فلقد تم تضمين القصة في العديد من المسرحيات الأخرى على غرار مسرحية الشيطان في خطر لتوفيق الحكيم. كذلك في إحدى نصوصي المسرحية تطرقت لحكاية الفيلسوف فاوسن و الشيطان و ذلك في مسرحية "الشيطان إمرأة" (و هذه المسرحية حازة على الجائزة الثانية بالمهرجان الجهوي لمسرح الهواة بالمنستير 2006 و هي أولى تجربة لي في النص و الإخراج) و ذلك لطرافة القصة و أبعادها الذهنية أيضا.

كما أشير للمهتمين بالفن المسرحي أن الكل أجمع على أن مسرح توفيق الحكيم تسعه كل الكتب و لا تسعه خشبة المسرح.

و أذكر هنا المحاولة التي أعتز بها كثير صحبة أخي محمد التونسي الذي حاول في العديد من المناسبات في تجسيد مسرحية "صلاة الملائكة" لتوفيق الحكيم و كان مهووسا بها لدرجة كبيرة و له الحق في ذلك فهي من روائع مسرح الحكيم.

إشارة أخيرة كل من يريد الإطلاع على أهم مبادئ الفيلسوف الألماني "قوثه" عندي ثلاث نسخ من كتاب "قوثه العبقرية العالمية" و أأكد على ندرة هذه المؤلفات (هي هدية من راديو صوت ألمانيا)
أضعها على ذمتكم.
توقيع » sayed-king
يا قارئ خطي لا تبكي على موتي..
فاليوم أنا معك وغداً في التراب..
فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..!
ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري..
بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..

أمـــوت و يـبـقـى
كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى
فيـا ليت
كـل من قـرأ خطـي
دعــالـي
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسرحية تونسية "-"-"الكريطة"-"-"بطولة لمين النهدي nidal-be المكتبة المسرحية 5 17-05-2012 20:32
ردا عما ورد في "إمام تونسي "يدعو" لهزيمة فريق "الترجي" خلال صلاة الجمعة" جوهر عائلة الحوار 3 14-05-2009 13:28
مسرحية "مغامرة رأس المملوك جابر" Maroua_bs7 شعبة آداب 5 15-12-2008 14:49
"ما يبقى من الضحك كان حجرو" (مهزلة مسرحية) sayed-king التظاهرات المسرحية 26 02-05-2008 14:56
مسرحية "بوراشكا و الفلايك ورق" Soussou التظاهرات المسرحية 3 01-12-2007 23:46


الساعة الآن 04:28


تصحيح تعريب Powered by vBulletin® Copyright ©2016 - 2021 
جميع الحقوق محفوظة لمواقع الحوار التونسية
جميع الحقوق محفوظة لـ مواقع الحوار التونسية 2014 - 2015

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2